السيد السيستاني

9

منهاج الصالحين

ويحرم تمكينه منه فيما إذا كان في معرض الإهانة والهتك وأما إذا كان تمكينه لارشاده وهدايته مثلا فلا بأس به ، والأحوط استحبابا الاجتناب عن بيعه على المسلم فإذا أريدت المعاوضة عليه فلتجعل المعاوضة على الغلاف ونحوه ، أو تكون المعاوضة بنحو الهبة المشروطة بعوض ، وأما الكتب المشتملة على الآيات والأدعية وأسماء الله تعالى ، فالظاهر جواز بيعها على الكافر ، فضلا عن المسلم ، وكذا كتب أحاديث المعصومين ( عليهم السلام ) كما يجوز تمكينه منها . مسألة 17 : يحرم بيع العنب أو التمر ليعمل خمرا ، أو الخشب - مثلا - ليعمل صنما ، أو آلة لهو ، أو نحو ذلك سواء أكان تواطؤهما على ذلك في ضمن العقد أم في خارجه مع وقوع العقد مبنيا عليه ، وإذا باع واشترط الحرام صح البيع وفسد الشرط ، وكذا تحرم ولا تصح إجارة المساكن لتباع فيها الخمر ، أو تحرز فيها ، أو يعمل فيها شئ من المحرمات ، وكذا تحرم ولا تصح إجارة السفن أو الدواب أو غيرها لحمل الخمر ، والأجرة في ذلك محرمة وإما بيع العنب ممن يعلم أنه يعمله خمرا ، أو إجارة المسكن ممن يعلم أنه يحرز فيه الخمر ، أو يعمل به شيئا من المحرمات من دون تواطؤهما على ذلك في عقد البيع أو الإجارة أو قبله ، فقيل أنه حرام وهو الأحوط ولكن الأظهر الجواز ، نعم لا يجوز بيع الخشب ونحوه لمن يصنع منه شعائر الكفر كالصلبان والأصنام ولو من غير تواطؤ على ذلك على الأظهر . مسألة 18 : التصوير على ثلاثة أقسام : الأول : تصوير ذوات الأرواح من الانسان والحيوان وغيرهما تصويرا مجسما كالتماثيل المعمولة من الخشب والشمع والحجر والفلزات ، وهذا محرم مطلقا على الأحوط . سواء كان التصوير تاما أو ما بحكمه كتصوير الشخص جالسا أو واضعا يديه خلفه أم كان ناقصا ، من غير فرق بين أن يكون النقص لفقد ما هو دخيل في الحياة كتصوير شخص مقطوع الرأس أو